fbpx
  • العربية

انخفاض قيمة الليرة التركية شجع على الاستثمار في تركيا!

انخفاض قيمة الليرة التركية شجع على الاستثمار في تركيا!

انخفاض قيمة الليرة التركية شجع على الاستثمار في تركيا

كان لانخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار تأثير كبير وتشجيع للمستثمرين العرب على الاستثمار بتركيا، نظراً لزيادة القيمة الشرائية للعملة الصعبة التي يتداولونها، في خضم توقعات بأن تحتل تركيا خلال السنوات السبع القادمة المرتبة الأولى عالمياً من حيث الاستثمار العقاري.

وقد أفاد بعض المستثمرين في تركيا  بأن الحكومة التركية فتحت الباب للمستثمر ين بهدف تطوير عمليات الاستثمار بتركيا. وأوضح هؤلاء المستثمرين على التسهيلات الكبيرة التي تمنحها الحكومة التركية لرجال الأعمال الأجانب، بهدف إنشاء مشاريع استثمارية وعقارية في تركيا.

جدير بالذكر أن الاقتصاد التركي في السنوات الأخيرة أخذ يحقق نمواً  بسبب توسع المراكز المالية الآخذة بالتطور المستمر في تركيا، و التي تجذب المستثمرين من كل العالم.

وقد توقع خبراء اقتصاديون ورجال أعمال أن يتصاعد الإقبال العربي على الاستثمار في سوق العقار التركي،  متأثراً  بالمؤشرات الإيجابية المتعلقة باستقرار الاقتصاد والمشاريع العملاقة، والسياسات التشجيعية الحكومية، وانخفاض سعر صرف الليرة أمام العملات العالمية خاصة الدولار.

وتزامنت هذه المؤشرات مع صدور بيانات حكومية أشارت إلى ارتفاع مبيعات المنازل بنسبة 32.4% خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام الذي قبله،  وبواقع 116 ألف منزل.

كما أن فقدان الليرة التركية من قيمتها كان  واحداً  من أهم العوامل المشجعة  للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب على التوجه إلى الاستثمارات العقارية و شراء عقار في تركيا.

وبالإضافة غلى ذلك فإن التسهيلات المقدمة من قبل الحكومة التركية قامت على جذب المستثمرين إلى القيام بالمشاريع العقارية على أراضيها، وذلك من خلال تقديم تسهيلات قانونية وإدارية جعلت من مسألة تملك العقار في تركيا عملية بسيطة تخلو من التعقيد.

هذا  إضافة إلى أن  شركات الإنشاء التركية قامت بتقديم حسومات عالية عند القيام بالمشاريع الاستثمارية، التي من شأنها رقع القيمة الاقتصادية للبلاد، وقد  وصلت هذه الحسومات إلى ما يقارب 20% من قيمة العقارات  في بعض الأحيان.

ولا بد من ذكر مسألة هامة في هذا الخصوص ، وهي أن البنك المركزي الحكومي في تركيا عمل على رفع أسعار الفائدة خلال المرحلة الأخيرة، وذلك بهدف رفع سعر الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية، طبعاً كان لذلك صدى كبير في سوق العقارات التركية، من خلال تجليه في دفع رؤوس الأموال  إلى الاستثمار العقارية في تركيا من جهة، والاستثمار في الحوالات البنكية التي تتميز بربح مضمون من جهة ثانية.

الأسباب التي أدت إلى انخفاض قيمة الليرة التركية

في الآونة الأخيرة ، كان لانخفاض قيمة الليرة التركية، وزيادة أسعار الصرف أسباب داخلية وخارجية تتعلق بالأحداث العالمية. لكن على وجه الخصوص ، يمكن أن تؤثر التطورات على المستوى العالمي بشكل مباشر على تركيا.

في مقالتي لهذا اليوم ، سأحاول دراسة أسباب الزيادة الأخيرة في العملة الأجنبية، وانخفاض قيمة الليرة التركية،  ويمكن القول بأنه:  كانت أسعار الصرف في الوقت الذي كتبت فيه مقالتي على النحو التالي ؛ الدولار:8.20 ، اليورو:9.69، والجنيه الإسترليني تجاوز حدود الـ  13.  فماهي الأسباب الرئيسية لانخفاض قيمة الليرة التركية؟ ويمكن الإجابة عن هذا التساؤل من خلا ل النقاط التالية:

  1. فيروس كورونا:

المخاوف المتزايدة بسبب وباء فيروس كورونا ، والذي بدأ في الصين، وانتشر في أجزاء كثيرة من العالم ، يزيد الطلب على الموانئ الآمنة في الاقتصاد ، مع تقليل قيمة عملات الدول النامية وأصولها (أدوات الاستثمار)، ويسبب ازدياد الطلب على الدولار الأمريكي والسندات والذهب ، والتي تعتبر حاليًا أدوات استثمار آمنة في العالم.

يضغط هذا المسار الحالي على عملات الدول النامية ، بما في ذلك الليرة التركية ، ويؤدي إلى فقدان قيمتها. وقد أدى التحذير الذي أصدرته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى زيادة ضغط المبيعات في الأسواق العالمية، من أنه ” وجود لقاح للفيروس لن يتم العثور عليه على المدى القصير ، وخطر تفشي وباء عالمي يتزايد”.

بالإضافة إلى ذلك ، نتيجة الذعر من فيروس كورونا، والتدابير التي بدأت الدول في اتخاذها ، فإنه يقلل أيضًا من زيارات الناس إلى البلدان الأخرى. في هذه الحالة ، من المرجح أن تنخفض عائدات السياحة التركية في تدفقات النقد الأجنبي.

وبالتالي ستنخفض قيمة العملة التركية في البلاد على وجه التحديد ، لبدء رؤية الوفيات من الفيروس في إيران ، ستزيد الدول المجاورة من إدراك المخاطر تجاه تركيا وقد تؤثر أيضًا سلبًا على تفضيلات السياح في المستقبل.

  1. وقف الاستيراد من الصين:

كما  إن الانقطاع الكبير للإنتاج في الصين ، والذي يعتمد على واردات السلع الوسيطة إلى الصين في العديد من القطاعات في تركيا ، سيعني أيضًا وقف الإنتاج في تركيا. هذا سيمنع الدولة من بيع البضائع والحصول على العملات الأجنبية،  وسيزيد من معدلات البطالة.

  1. أزمة الحروب التي تشهدها دول الجوار لتركيا:

تزايد التوترات الجيوسياسية والاشتباكات في الدول المجاورة لتركيا،  وزيادة المخاطر المحتملة فيها ، تسبب في زيادة الدولة مخاطر الائتمان في تركيا. حدثت الزيادة في أقساط مخاطر الائتمان ، مما أدى إلى تقليل الاستثمار ووجود المستثمرين الأجانب ، وزيادة تكاليف الاقتراض في تركيا ، في هذه الحالة ، يسمح بتشكيل ضغط على الليرة التركية. اليوم ، أدت أخبار الصراع الساخنة القادمة من دول  الجوار إلى زيادة الخسائر في الأرواح. وهكذا ، مع انخفاض التوتر السياسي ، تتوازن المؤشرات الاقتصادية أيضًا.

  1. خصم الفائدة:

لوحظ أن انخفاض قيمة الليرة التركية من قبل البنك المركزي لجمهورية تركيا أكثر من المتوقع، وخفض معدل السياسة على المدى القصير وخفض التضخم. في هذه الحالة ، عندما يؤخذ التضخم في الاعتبار في أسعار الودائع ، فإننا نواجه حالة دخل سلبية.

ويدعم هذا التفسير دراسة الروابط الأخيرة بين قرارات سياسة البنك المركزي بشأن سعر الصرف وسعر الصرف. يمكننا أن نرى بوضوح أن تخفيضات أسعار الفائدة التي بدأها البنك المركزي  أدت إلى رفع سعر العملة مرة أخرى.

كما أعرب العديد من الخبراء عن أن التخفيضات المذكورة في أسعار الفائدة تعد أيضًا عاملاً مهمًا في حقيقة أن الليرة التركية هي من بين العملات الأسرع انخفاضًا في أسواق الصرف الأجنبي العالمية. وستؤثر قطع الفائدة أيضًا سلبًا على تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.

بطبيعة الحال ، فإن الزيادات في أسعار الصرف ستزيد الأسعار حتماً، وتخلق سعرًا باهظًا في السوق. من ناحية أخرى ، مع الاستفادة من الزيادات في العملات الأجنبية ، فإن أولئك الذين يرغبون في زيادة أسعار السلع المتوفرة في المخزون سيزيدون التكلفة أكثر.

يجب تجنب هذا، لأن  زيادة الأسعار سيؤدي إلى زيادة التضخم، و مع زيادة التضخم ، ستدفع الدولة علاوة غلاء المعيشة، وبالتالي ستزداد النفقات المالية العامة. ومن ناحية أخرى ، تؤثر زيادة سعر الصرف سلباً على سوقنا ، وخاصة أسعار الطاقة، وأسعار الوقود والكهرباء، فهي آخذة في الارتفاع، وتسبب زيادة في تكاليف كل من شعبنا واقتصادنا.

وستؤدي الزيادة في العملة الأجنبية إلى تأخير أقساط الديون، وزيادة البطالة وانكماش الاقتصاد، وزيادة مشاكل المعيشة. لذلك يجب على المواطنين أن تعدل نفقاتها ودخلها وديونها. ويجب أيضاً تجنب استهلاك الكماليات.

في نهاية هذا المقال لا بد من التنويه والتركيز  على النقطة التالية:

إن الانخفاض الكبير الذي تتعرض له الليرة التركية في مقابل العملات الأجنبية لم يكن له تأثير سلبي على سوق العقارات التركية، بل كان عاملاً  مهماً في جذب المستثمرين ورجال الأعمال العرب إلى دنيا المال والأعمال والمشاريع الاستثمارية والعقارية في تركيا.

وكان لانخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار دور كبير في تشجيع كثير من المستثمرين  على شراء العقارات والاستثمار بتركيا، خاصة بعد صدور تعديلات اللوائح التنفيذية المتعلقة بالحصول على الجنسية التركية.

ويمكن أن نضرب مثالاً لهذا بما قاله أحد المستثمرين العرب فيما يخص مسألة الاستثمار في تركيا خلال مرحلة انخفاض العملة التركية حيث ذكر:

إن تعزيز العلاقات العربية التركية فتح الباب للمستثمرين العرب خصوصاً والأجانب عموماً  على تطوير النشاط الاستثماري  في تركيا.

وأوضح في الوقت ذاته أنه يدير استثمارات في عدة بلدان أوربية مثل بريطانيا وإيطاليا، حيث يواجه مصاعب لا يواجهها في تركيا،  نظراً للتسهيلات التي تقدمها تركيا للمستثمرين الأجانب، معتبرًا هذه التسهيلات أولى أسباب الإقبال العربي الكبير على الاستثمار في تركيا.

تحرير تقسيم هومز

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!.

 

مقالات مشابهه

معلومات شاملة عن قناة إسطنبول

مشروع قناة إسطنبول هو المشروع الأضخم التي تقوم...

متابعة القراءة

فرص الاستثمار في تركيا

فرص الاستثمار في تركيا هناك العديد من البدائل...

متابعة القراءة

أهم البنوك التركية التي تقدم القروض العقارية للمستثمرين الأجانب في تركيا

أهم البنوك التركية التي تقدم القروض العقارية...

متابعة القراءة

اضافه تعليق أو استفسار